شاعر مصري مخضرم، اشتهر بشعره الرومانسي باللغة العربية والعامية، فهو أكثر الشعراء شهرة لدى العامية حيث لقب بـ”شاعر الشباب”.

ولد “أحمد رامي” عام 1892م بحي السيدة زينب لعائلة من أصول كردية، التحق بمدرسة المعلمين وتخرج منها عام 1914 م ثم سافر إلي باريس في بعثه لتعلم نظم الوثائق والمكتبات واللغات الشرقية حيث حصل علي شهادة في المكتبات من جامعة السوربون، تزوج من السيدة “عطيات” وأنجب منها ثلاثة أبناء “محمد وتوحيد وإلهام”.

كانت البداية الأدبية للشاعر الراحل “أحمد رامي” عام 1918م من خلال إصدار ديوانه الأول، الذي كان صدوره حدثا أدبيا في ذلك العهد لكونه لونا جديدا من الشعر اختلفت فيه المدرستان القديمة والحديثة، وفي عام 1925 أصدر ديوانه الثاني والثالث، ثم كتب وفي عام 1924 م أولأغانيه وهي “خايف يكون حبك ليه شفقة عليه “.

“رامي” كان من أشد المعجبين بكوكب الشرق “أم كلثوم”، والتي ألف لها مجموعة من الأغاني، أبرزها: “على بلد المحبوب - كيف مرت على هواك القلوب - افرح يا قلبى - النوم يداعب جفون حبيبي - فاكر لما كنت جنبى - أذكريني - يا ليلة العيد - ياطول عذابي”.

كما كتب للمسرح أيضا مسرحية “غرام الشعراء” من فصل واحد، وفي مجال الترجمة قام بترجمة كتاب “في سبيل التاج” عن “فرانسوكوبيه” و”شارلوت كورداي” ليوتسار، بالإضافة إلى “رباعيات الخيام” والتي وصل عددها إلى 175 رباعية وكانت أولي الترجمات العربية عن الفرنسية .




نال الشاعر الكبير “أحمد رامي” خلال مشواره الأدبي والفني علي العديد من الجوائز التقديرية والأوسمة حيث حصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1965م، وسلمه الملك الحسن الثاني ملك المغرب في نفس العام “وسام الكفاية الفكرية المغربية من الطبقة الممتازة”، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1967م، وأهداه الرئيس أنور السادات الدكتوراه الفخرية عام 1976م.

عقب وفاة السيّدة “أم كلثوم” أصيب “أحمد رامي” بحالة من الاكتئاب الشديد، ورفض أن يكتب أي شي بعدها حتي رحل يوم 5 يونيو عام1981م، ولكن تاريخ الغناء سوف يظل يذكر إلى آخر الزمان أمجاد الشاعر والفنان باعث النهضة والفكر.