أحد دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، ولد “محمد الغزالي أحمد السقا” يوم 22 سبتمبر عام 1917م في قرية نكلا العنب التابعة لمحافظة البحيرة بمصر, وأتم حفظ القرآن بكتّاب القرية وهو في العاشرة من عمره.

التحق “الغزالي” بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي وظل بالمعهد حتى حصل منه على شهادة الكفاءة ثم الشهادة الثانوية الأزهرية, وفي عام 1937م انتقل إلى القاهرة والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف, وعقب تخرجه عام 1941م تخصص في الدعوة والإرشاد حتى حصل على درجة العالمية عام 1943م.

يُعد الإمام “محمد الغزالي” أحد دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، وعُرف عنه تجديده في الفكر الإسلامي لكونه من المناهضين للتشدد والغلو في الدين، وقد بدأ “الغزالي” كتاباته في مجلة الإخوان المسلمين أثناء دراسته بالسنة الثالثة في الكلية بعد تعرفه على الإمام “حسن البنّا” مؤسس الجماعة.

أطلق الإمام “حسن البنا” على الشيخ الغزالي لقب “أديب الدعوة”، وذلك عقب قراءته لمقال الغزالي تحت عنوان “الإخوان المسلمون والأحزاب” ووجد به من الأدب والرصانة ما نصح كتاب الإخوان المسلمون بالتحلي به.

كما بدأ “الغزالي” رحلته في الدعوة بعد تلقيه العلم على يد مجموعة من كبار المشايخ أمثال “عبد العظيم الزرقاني” و”محمود شلتوت” و”محمد أبو زهرة” وغيرهم من علماء الأزهر الشريف، من خلال مساجد القاهرة.

في عام 1984م سافر “محمد الغزالي” إلى الجزائر للتدريس في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، ونال العديد من الجوائز والتكريمات منها جائزة الملك فيصل للعلوم الإسلامية عام1989م.

بلغت مؤلفات الإمام “الغزالي” أكثر من خمسين عملاً، من أبرزها “لسنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث” و”عقيدة المسلم” و”فقه السيرة” و”كيف تفهم الإسلام” و”هموم داعية” و”سر تأخر العرب والمسلمين” و”خلق المسلم” و”معركة المصحف” و”الأسرة المسلمة وتحديات العصر” و”قضايا المرأة” و”هذا ديننا”.

توفي الشيخ والإمام “محمد الغزالي” يوم 9 مارس 1996م في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الإسلام وتحديات العصر ضمن فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة – الجنادرية، ودفن بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة.