رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأحد أبرز علماء السنة في العصر الحديث، ولد “يوسف عبد الله القرضاوي” يوم 9 سبتمبر عام 1926م في قرية صفت تراب بمركز المحلة الكبرى التابع لمحافظة الغربية، وحفظ القرآن الكريم وهو لا يزال في العاشرة من عمره ثم تخرج من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1953م.

في عام 1954م حصل على شهادة من كلية اللغة العربية، ثم حصل على دبلوم من معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب عام 1958م، وعلى الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين عام 1960م، بالإضافة إلى درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية عام 1973م.

تزوج الشيخ “القرضاوي” من امرأتين، الأولى مصرية تُدعى “إسعاد عبد الجواد” في ديسمبر 1958م، وأنجب منها أربع بنات هما “إلهام - سهام - علا – أسماء” وثلاثة ذكور هما “محمد - عبد الرحمن – أسامة”, ثم تزوج من سيدة جزائرية تُدعى “أسماء” التقى بها حينما كانت طالبة في جامعة جزائرية، ثم عملت كمنتجة تلفزيونية في برنامج “للنساء فقط” على قناة الجزيرة القطرية.

عُرف “القرضاوي” بآرائه واتجاهاته المساندة لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، مما عرضه للاعتقال عدة مرات حتى انتقل عام 1961م إلى قطر وعمل بها مديراً للمعهد الديني الثانوي، كما تولى عقب حصوله على الجنسية القطرية تأسيس وعماده كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر عام 1977م.




ظل “القرضاوي” عميداً لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر حتى عام 1990م، ثم أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بالجامعة، كما شغل العديد من المناصب الأخرى منها: رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي ومصرف فيصل الإسلامي بالبحرين، ونائب رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في الكويت.

بالإضافة إلى عضوية مجمع البحوث الإسلامية في مصر، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة, ومجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في أفريقيا, ومجلس الأمناء لمركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد.

أصدر الشيخ “يوسف القرضاوي” العديد من الفتاوى من أشهرها فتوى “بإيجاز العمليات الانتحارية داخل إسرائيل” التي يعتبرها عمليات استشهادية، وفتوى “بجواز مصافحة الرجال للنساء الأجانب عند الاضطرار”.

نال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين خلال مشواره الفقهي العديد من الجوائز حيث حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي, وجائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية, وجائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م.

كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية في الفقه الإسلامي لعام 1997م, وجائزة سلطان العويس في الإنجاز الثقافي والعلمي لسنة 1999م, بالإضافة إلى جائزة الدولة التقديرية للدراسات الإسلامية من دولة قطر لعام 2008م، وجائزة الهجرة النبوية من حكومة ماليزيا عام 2009م.

نشر “القرضاوي” ما يزيد عن 120 مؤلف من الكتب والرسائل منها كتاب “أثر الإيمان في حياة الفرد”، وكتاب “الإخوان المسلمون سبعون عاماً في الدعوة والتربية والجهاد”، وكتاب “فوائد البنوك هي الربا الحرام”، كما قام أيضاً بتسجيل العديد من حلقات البرامج الدينية.

إلى جانب علوم الشريعة والفتوى أصدر “القرضاوي” العديد من القصائد والأشعار المتفرقة التي لم تجمع بعد في صعيد واحد أو ديوان، ومن أشهر قصائده ملحمة الابتلاء (نونية القرضاوي).

يُرحب “القرضاوي” بحكم الإخوان المسلمين لمصر باعتبارهم الجماعة الإسلامية الوسطية المنشودة، وأفضل مجموعات الشعب المصري بسلوكهم وأخلاقياتهم وفكرهم وأكثرهم استقامة ونقاء، كما اعتبر مشروع الإمام “حسن البنا” المشروع السني الذي يحتاج إلي تفعيل.