الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

أهلا وسهلا بك إلى منتديات سيدتي العربية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

يرجى وضع اعلانات المواقع والإعلانات التجارية في القسم المخصص لها من هنا منعاً للحذف


منتديات سيدتي العربية :: الأقسام الإسلامية :: منتدى القرآن الكريم وعلومة

شاطر

الخميس 24 ديسمبر 2015, 1:00 pm
رقم المشاركة : ( 1 )
عضو برونزي
عضو برونزي


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1700
تاريخ التسجيل : 23/12/2015
التقييم : 1391
السٌّمعَة : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.arab-shbab.com
مُساهمةموضوع: من تفسير سورة البقرة للشيخ محمد راتب النابلسي


من تفسير سورة البقرة للشيخ محمد راتب النابلسي


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الكرام:
مع بداية الدرس الأول من دروس التفسير في رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم
الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)
(سورة البقرة )
من خلال هذه الآية يبدو أن هناك مرحلةً تسبق قراءة القرآن وهذا القرآن هدى لمن ؟
هدى للمتقين ؛ اتقى أولاً ثم اهتدى بهذا القرآن ثانياً من هنا قال بعض أصحاب الرسول رضوان الله عليهم أوتينا الإيمان قبل القرآن.
كيف ؟ قال يؤمنون بالغيب ؛ أنت محاط بعالم خارجي في صور وفي ألوان وفي روائح وفي أشياء متحركة وفيه مشمومات وفي أصوات زودك الله جل وعلا بخمس حواس تنقل لك ما في المحيط الخارجي إلى ذاتك ففي الأذن تستمع إلى الأصوات وبالعين ترى الصور وبالشم تتذوق الروائح وباليد تعرف ملامس الأشياء، فالإنسان عنده حواس خمس تنقل له المحيط الخارجي، هذه الخاصة الإنسان وغير الإنسان فيها سواء يعني الإدراك الحسي والإدراك الحسي أساسه الحواس الخمس ؛ والعالم الخارجي الذي يحيط بك، لكن الآية تقول:
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)
(سورة البقرة)
في شيء تؤمن به وهو غائب عنك ؛ ما أداته ؟
تؤمن بشيء وهو غائب عنك ؛ الحيوان يرى حفرةً فيدركها ويحيد عنها ؛ يرى ناراً فيبتعد عنها ؛ الحيوان يدرك ويتصرف إلا أن الإنسان من خصائصه التي ينفرد بها ؛ أنه يؤمن بالغيب يعني يؤمن بوجود جهة غائبة عنه لا يراها ولا يسمعها ولا يتلمسها ولا يعرف عنها إلا من خلال آثارها إذاً الإنسان ينفرد من بين المخلوقات بأن الله سبحانه وتعالى أودع فيه قوة إدراكية ؛ فا العبرة تدل على البعير والأقدام تدل على المسير والماء يدل على الغدير نقيس على هذه الحقيقة سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير.
أيها الأخوة:
الشيء السكوني كهذا الكتاب ليس هناك أخطار تنتظره ؛ طبيعته ساكنة أما الشيء المتحرك هناك أخطار تنتظره ؛ فإذا صح التعبير في مخلوقات سكونية هذه تتقي ماذا ؟
ليس هناك من خطر تتقيه ؛ أما الأشياء المتحركة هناك أخطار تحدق بها.
فالإنسان كائن متحرك ما الذي حركه ؟
الشهوات ؛ أودعت فيه الشهوات فانطلق بدافع منها ؛ صار في حركة نحو الطعام والشراب والجنس الآخر ونحو العلو في الأرض هذه الحركة تجعل طبيعة الإنسان حركية بينما الجمادات طبيعتها سكونية.
الحيوان متحرك لكن يشبه القطار له سكة يمشي عليها ليس عنده مشكلات أبداً مسير من قبل الله ؛ أما الإنسان أودعت فيه الشهوات فهو متحرك نحو الطعام ؛ نحو الجنس الآخر ؛ نحو العلو في الأرض يضاف إلى ذلك انه أعطي حرية الاختيار والحركة.
الحيوان أودعت فيه الشهوات لكن سيره الله على خط واحد ؛ لذلك ليس مكلفاً أما الإنسان أوتي الشهوات وأضيف إلى هذه الشهوات حرية الحركة ؛ فحركته حرة ؛ إذاً هناك أخطار تحدق به لو انطلق من شهواته من دون منهج يسير عليه ؛ من دون هدىً من الله لكان عدوانياً اعتدى على أعراض الناس أو على أموال الناس أو على حقوق الناس الأدبية ؛ لذلك من هو الإنسان الفائز ؟
هو المتقي الذي اتقى الأخطار في الدنيا كي ينجو بهذا الاتقاء من عذاب النار.
فهذا الكتاب هدىً للمتقين ؛ كلام جامع مانع ؛ كلام مفصلي هدىً للمتقين كيف يتقي الإنسان ؟
قال تعالى:
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)
(سورة البقرة)

الإنسان إذا آمن بشيء يراه بعينه ليس له فضل إذا آمن بشيء يسمعه بأذنه ليس له فضل ؛ إذا آمن بشيء يلمسه بيده ليس له فضل، أما هنا آمنت بالله سبحانه وتعالى وأنت لا تراه أبداً ؛ لكن صنعته دلت عليه وتنظيمه دل عليه ؛ النظام دل على المنظم والصنعة دلت على الصانع والخلق دل على الخالق والحكمة دلت على الحكيم والتسيير دل على المسير والرحمة دلت على الرحيم.
إذاً لابد لتستخدم هذا الجهاز الذي أودعه الله فيك ؛ العقل هذا العقل نقلك من شيء محسوس إلى شيء مغيب ؛ إذاً أنت آمنت بالغيب هذا أبرز ما في خصائص الإنسان أنه يؤمن بالله ولا يراه أما إذا اقتصر إيمانك على ما ترى ؛ فأنت وغير الإنسان سواء.
أما المؤمن يتميز بأنه يؤمن بشيء لا يراه ؛ يؤمنون بالغيب.
أيها الأخوة:
هذه الآية الجامعة المانعة يؤمن بالغيب ويقيم الصلاة ومما رزقه الله ينفق وهذا تعريف العبادة بأدق معانيها ؛ معرفة وطاعة وسعادة سعادته بالصلاة وحركته الإنفاق مما رزقه الله ؛ يعني باني حياته على العطاء لا على الأخذ بالتعبير الحديث الإستراتيجية بنى منهجه الصحيح على العطاء وعلى الإيمان بالغيب والاتصال به والإحسان إلى خلقه.
الآن نستفيد من هذا القرآن الذي نقرأه في هذه الصلوات ؛ متى نستفيد من هذا القرآن ؛ متى يكون هدىً لنا ؟
إن آمنا بالغيب وأقمنا الصلاة وأنفقنا مما أعطانا الله سبحانه وتعالى لذلك في تسلسل منطقي؛ هو أن الإنسان أمام كون وهذا الكون كل ما فيه يدل على إله موجود واحد كامل من لوازم هذا الإله الواحد الكامل أن لا يدع خلقه من دون توجيه ؛ من دون تعريف ؛ لأن خلقه هذا الإنسان المتميز أودعت فيه الشهوات فهو متحرك ومع الحركة في خطر وأعطي حرية الاختيار أشد خطورةً، السيارة احتمال أن تصاب بحادث أكثر من القطار والقطار له سكة يمشي عليها أما السيارة قائدها مخير لو أنه أخذته سنة من النوم لصار بالوادي ؛ التوجيه بيده في محرك يدفعه نحو الأمام يوجد محرك يدفعه نحو الأمام بسرعة عالية ويوجد موجه ؛ فالإنسان شهواته تجعله كائن متحرك ومع الحركة في خطر وحرية اختياره تزيد هذه الخطورة فكيف يتقي الإنسان الأخطار ؟
يتقي الإنسان الأخطار إذا آمن بالله واتصل به فقذف الله في قلبه نور رأى به الخير خيراً والشر شراً، لذلك في سورة البقرة وفي آيات الصيام قال تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)
(سورة البقرة )

تتقون الأخطار ؛ الحياة كلها أخطار لأن الشهوات التي أودعها الله في الإنسان تجعله يندفع إلى تحقيقها فإذا لا يوجد منهج صار عدوانياً ومع العدوانية العقاب و الجزاء ؛ لذلك هذا القرآن هناك مرحلة تسبقه هي الإيمان بالغيب والاتصال بالله عز وجل والإنفاق مما أعطاك الله ؛ إن فعلت هذا صار هذا القرآن هدىً للمتقين.
ذلك الكتاب لا ريب فيه ؛ لا يوجد فيه خلل إطلاقاً لأنه كلام خالق الكون ؛ وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه.
قال تعالى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)
(سورة الأنعام )
آية ثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (1)
(سورة الكهف)

الكون كله في كفة وهذا الكتاب في كفة ؛ الكون خلقه والقرآن كلامه لذلك قال أصحاب رسول الله أوتينا الإيمان قبل القرآن.
لا معنى أن تقرأ هذا الكتاب دون أن تكون مؤمناً بالذي أنزله ؛ دون أن تكون مستقيماً على أمره ؛ إن لم تكون مستقيماً على أمره قال تعالى:
وهو عمى عليهم
وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً (82)
(سورة الإسراء)
أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)
(سورة فصلت)

إذاً أدق ما في هذه الآية أن هناك مرحلةً تسبق قراءة القرآن وتسبق الاهتداء به ؛ مرحلة أن تؤمن بالله منزله وأن تتصل به ليلقي الله في قلبك نوراً. ودائماً وأبداً أقول لكم ائتي بإنسان أعمى عمياً كاملاً وائت بإنسان درجة رؤيته اثني عشر على عشرة ضع الإنسانين في غرفة ظلامها مائة بالمائة ألا يستويان ؛ ما قيمة العين من دون نور.
فلذلك الإنسان حينما يتصل بالله عز وجل يلقي الله في قلبه نور ؛ وهذا الكلام معه آيتين في كتاب الله:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28)
(سورة الحديد )


هناك نور تمشي به وإذا آمنت بالغيب وأقمت الصلاة وتقربت إلى الله بالعمل الصالح، كنت أقول لكم العبادة طاعة طوعية تسبقها معرفة يقينية تفضي إلى سعادة أبدية.
في كلية معرفية بالدين وكلية سلوكية وكلية جمالية، هذا هو الدين معرفة وانضباط وسعادة ؛ يؤمنون بالغيب معرفية ويقيمون الصلاة جمالية ومما رزقناهم ينفقون حركية.
فهذا إذا فعلته كان هذا الكتاب هدىً لك ؛ إنك آمنت بالله من خلال خلقه ثم آمنت بأنه كامل ثم آمنت أنه من لوازم الكمال أن لا يدع خلقه بلا توجيه وبلا تعليم وبلا لفت نظر فأمنت بأنه لابد من كلام أنزله على عبده ؛ هذا القرآن دليل أنه كلام الله هو إعجازه والذي جاء به رسول الله ولأنه جاء به وهو كلام الله عز وجل فهو رسوله ؛ إذاً أقوال رسوله شرح لكتابه هذا هو العقل.
فإذا وصلت إلى الله خالقاً مربياً ومسيراً وموجوداً واحداً كاملاً وآمنت بأن هذا القرآن كلامه، طبعاً آمنت بالله من خلال خلقه وآمنت بالقرآن من خلال إعجازه وآمنت بالرسول من خلال قرآنه، انتهى دور العقل جاءت مرحلة ثالثة وهي التلقي ؛ كل شيء عجز عقلك عن إدراكه أخبرك الله به، صار عندنا معرفة حسية ومعرفة عقلية ومعرفة إخبارية وهذا منهج المعرفة في الإسلام هناك أشياء تدركها بحواسك وهناك أشياء تدركها بعقلك وهناك أشياء غابت عنك عينها وغابت عنك آثارها ؛ الجن والملائكة واليوم الآخر والجنة والنار والصراط والحوض والعرش والكرسي والماضي السحيق والمستقبل البعيد هذه غابت عنك عينها وآثارها.
لا طريق لمعرفتها إلا التصديق ؛ تصديق كلام الله عز وجل إذاً معنا ثلاث دوائر دائرة المحسوسات نحن وبقية المخلوقات فيها سواء ودائرة المعقولات هذا مما ننفرد به عن كل المخلوقات في عقل في قوة إدراكية ودائرة الإخباريات هذه تأتي بعد أن تؤمن بالله وبكتابه وبرسوله ؛ فإذا أخبرك الله عن شيء فهو حق وإذا أخبرك النبي عن شيء فهو حق إذاً أوتينا الإيمان قبل القرآن لئلا يكون القرآن عمىً على قارئه ؛ لئلا يزيد القرآن قارئه ضلالاً يجب أن تسبق قراءة القرآن معرفة بالواحد الديان ؛ من خلال خلقه بطريقة عقلية محضة كما قال هذا الأعرابي: الأقدام تدل على المسير والماء يدل على الغدير والبعرة تدل على البعير أفسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير.
قرأت في كتاب علمي أن ذرة واحدة من الحمض الأميني وهو من أعقد الأحماض في الكائنات الحية لو أن الكون كله لا يكفي لتنشأ هذه الذرة صدفةً أوضح من ذلك لو جئنا بمطبعة فيها حروف وفيها ورق ووضعنا فيها قنبلة وانفجرت هذه القنبلة ؛ احتمال أن ينتج على هذا الانفجار قاموس لاروس مرتب مشروحة الكلمات والأفعال والمصادر والصفات والأمثلة ومجلد ومطبوع وملون مع دائرة معارف مستحيل ولا بالمليار واحد ؛ أساساً ضع عشر ورقات في كيس احتمال إذا سحبتها واحدة واحدة احتمال أن تأتي الأرقام مسلسلة واحد بالعشر آلاف ؛ الألف ثلاث أصفار والعشر آلاف آلاف يكون عشر أصفار والست أصفار مليون والثلاث أصفار ألف مليون ؛ عشر آلاف مليون، عشرة آلاف مليون حالة ؛ حالة واحدة يمكن أن تكون العشر أرقام متسلسلة ؛ أما ذرة من حمض أميني الكون كله لا يكفي كي تنتج هذه الذرة بالصدفة ؛ فالإنسان يجب أن يؤمن بالله بعقله أولاً ثم يؤمن ثم يتلقى عن الله أخباره.
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ (3)
(سورة الفيل )

نحن لم نر هذا ؛ قال العلماء خبر الله عز وجل يجب أن تتلقاه وكأنك تراه من شدة التصديق، إذاً درسنا اليوم أوتينا الإيمان قبل القرآن كي يكون هذا القرآن هدىً لنا ونحن في رمضان وهذا شهر القرآن يجب أن يسبق قرأته إيمان بالله وإيمان بالغيب.
آخر نقطة في الدرس أنه أي كائن إذا الأشياء كلها أمامه محسوسة ليس له أجر ولا فضل ولا جنة ولا نار أما البطولة أن الشهوات محسوسة أمامك بينما الوعد والوعيد خبر في القرآن بهذا ترقى إلى الله عز وجل، الأشياء أمامك محسوسة أما الوعد والوعيد خبر في القرآن، الله وعد المؤمنون بالجنة والكفار في النار فهذا الذي يخاف بعينه فقط هو في مستوى الحيوان أما الذي يخاف بعقله هو الإنسان ؛ الذي يخاف بعقله يعني قرأ القرآن أيقن أنه كلام الله وصدق وعد الله ووعيده و آمن بالغيب.
أما الذي يخاف بعينه هذا شأنه شأن أي مخلوق ليس في رأسه عقل، وأكثر الناس مثلاً:
رجل مدمن على الدخان دخل إلى المستشفى بمرض خبيث في رئتيه وحينما علم أن هذا المرض خبيث قال أنا الآن سأقلع عنها، متى تركها، تعامل مع حواسه، حينما أيقن أن رئته فيها ورم خبيث فتركها، أما الإنسان الراقي يقرأ عن أخطار الدخان فيصدق كلام العلماء فيقلع عن التدخين هذا الذي يليق بالإنسان أن يخاف بعقله لا أن يخاف بعينه، فإذا كان الخوف بالعين هبط الإنسان عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به طبعاً هذه أول آية في سورة البقرة:
الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للـ ؛ حصراً ؛ هدى للمتقين ؛ أنت كائن متحرك ويوجد أخطار محدقة بك أحد الأخطار أنك متحرك وثاني خطر أنك معك حرية الحركة ؛ حركة مع حرية اختيار ؛ إذاً في أخطار ما الذي ينجيك أن تؤمن بالله عن طريق خلقه ثم تتصل به ثم تعمل صالحاً لخلقه؛ عندئذ يأتي هذا القرآن هدىً لك وشفاء.
والحمد لله رب العالمين





الموضوع الأصلي : من تفسير سورة البقرة للشيخ محمد راتب النابلسي // المصدر : منتديات سيدتي العربية


توقيع : نور الهدى






الــرد الســـريـع
..




تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


ضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هناضع إعلانك هنا





جميع الحقوق محفوظة © 2018 منتديات سيدتي العربية

www.arab-sedty.com



Top